الأحد، 11 فبراير 2018

جودة التعليم العالي

الجودة في التعليم العالي

البروفيسور اسامة سماعنة

ورقة تم تقديمها في المؤتمر العربي الدولي الخامس لضمان جودة التعليم العالي

منشورة في مجلدات المؤتمر 2015

المقدمة (Introduction)
في ظل التحديات العالمية المعاصرة يتحتم على المؤسسات الخدماتية، بما فيها التعليم العالي، كونه يعمل على صناعة المعرفة وبناء كفاءات كوادر الأمم، لكي تكون منتجة وتنافسية ومتميزة في عالم يسوده الجودة والتميز، وفقاً للمعايير العالمية، ولكي يحقق رضى المتعاملين ويساهم في تنمية الموارد البشرية التي تقود إلى الإبداع وإطلاق الملكات والقدرات الكامنة.
التعليم العالي هو حاضنة تطوير المجتمعات البشرية واللبنة الأولى في دعائم قوة الأمم لما تفرزه من كوادر مؤهلة ومتميزة ومبدعة من أجل تشكيل مستقبل الأمم. كما وأنه معمل لصناعة المعرفة وتوليد العلماء والباحثين. ومن أجل تحقيق تلك التوقعات فإنه لابد للقائمين على مؤسسات التعليم العالي من بناء الخطط الاستراتيجية المرتكزة على سياسات واضحة، ورسالة ورؤية فيهما طموح، وأهداف ذكية، وإدارة داعمة، وتنفيذ متميز يحوَل الخطة إلى واقع ملموس وحقيقي.
اسئلة لا بد من النظر والبحث فيها على المستوى العربي.
1.    هل ما يُنفق على التعليم العالي مجدٍ، مقابل مخرجات التعليم من طاقات بشرية ؟ (اقتصاديات التعليم العالي).

·        هل الخريج من الجامعات العربية جاهز للمشاركة الفعَالة في التنمية والتطوير الاقتصادي والاجتماعي؟
·         هل الخريج ملم بكافة المهارات والمعارف التطبيقية في تخصصه؟
·        هل الخريج قادر على التعايش والتأقلم مع المتغيرات التكنولوجية والمعرفية السريعة والدائمة؟
·         هل الخريج مستعد لكي يتفاعل مع العالم الذي يعيش وسطه (القرية العالمية)، و(العالم الصغير)؟
·         هل مؤسسات التعليم العالي تشارك في صناعة المعرفة على المستوى العالمي؟
يرى الباحث بأن الاجابة على تك الاسئلة هي ب (لا)، مما يترتب عليه ضرورة البحث عن حلول واقعية وابداعية متدرجة ومبنية على التمَيز والجودة.
تحديات التعليم العالي :
هناك العديد من الدراسات والتقارير والمبادرات التي رصدت التحديات التي تواجهها مؤسسات التعليم العالي ومنظومة التعليم العربي بشكل عام. وفيما يلي إشارة الى عدد منها:
1-   تقارير هيئة الأمم المتحدة حول فجوة التطور بين الدول الصناعية والمتقدمة والدول النامية هي فجوة إدارة وكفايات وكوادر مما يؤدي إلى تدني فعالية وانتاجية وجودة المؤسسات (بما فيها التعليم العالي) في البلاد النامية (مكتب اليونسكو، 2009).
2-   تقرير التنمية البشرية العربية أشار إلى أن تدني مستوى ونوعية التعليم العالي أحد أكبر التحديات التي تواجه العالم العربي. حيث الإشارة إلى مناهج منتهية الصلاحية، وأعضاء هيئة تدريس غير أكفاء، وإمكانيات دون المستوى العالمي، وسياسات غير واضحة، وأهداف فيها العمومية، ومؤسسات غير فعَالة.
3-  المؤتمرات الوزارية العربية المختلفة تشير دائما على أن الآمال والتطلعات حول ردم الفجوة ما بين النظرية والتطبيق في التعليم العالي مستمرة. فيوجد عجز في تزويد المتعلَم بمدخلات تثير ذهنه وتُحفز تفكيره. بالإضافة إلى تركيز المناهج على تهذيب سلوك المتعلم وزيادة معلوماته بإستخدام طريقة الحفظ للوصول إلى معارف يتعذَر صناعتها وإعادة تشكيلها بطرق ذهنية متكاملة (الخطيب، 2004).
1-   غياب التقييم المؤسسي المستمر وعدم رسوخ مفاهيم ضمان الجودة في المخرجات.
2-   ضعف المستوى الأكاديمي للخريجين.
3-   ضعف نوعية البرامج وعدم ملاءمتها مع التطور العلمي والتقني محلياً وعالمياً.
4-  عدم توافق الزيادة في عدد الطلبة مع زيادة الموارد النوعية المختلفة اللازمة لذلك.
5-  نقص وضعف في الهيئات التعليمية والإدارية، حيث عدم توافق الكم من الكوادر مع العدد من الطلبة، والكفاءات مع نوع البرامج.
6-  ضعف في البنى البحثية (من مختبرات ومكتبات وموارد داعمة).
7-  عدم قدرة المؤسسات على إستيعاب العدد الكافي من خريجي الثانوية.
8-  وجود فروق واضحة بين المؤسسات الحكومية والخاصة من حيث الموارد والمخرجات. (اليونيسكو ، 2009).  
9-  عدم استعداد الخريجين للمشاركة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
10-                      البيئة المؤسسية طاردة لفئة العلماء، ولا يوجد اهتمام بالإبتكار والإبداع، فالتركيز على الكم وليس على النوع.
11-                      عدم توافق مخرجات التعليم مع خطط التنمية لتدني جودة التعليم.
12-                      ضعف الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية المتسارعة.
توجيهات للتفاعل مع تلك التحديات :
1.    إن العالم العربي بحاجة إلى عقول مبدعة وليس إلى حملة شهادات (أحمد زويل...عالم عربي وحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء).
2.    الأمم القوية هي الأمم العارفة، فالقوة لا تعتمد على عدد السكان أو قوة الجيش أو كمية ونوع الموارد الطبيعية، وانما تعتمد على المعرفة المتجددة، والتقنية المتطورة، ومستوى الموارد البشرية المتعلمة والقادرة على الانتاج والإبداع المتميز. (التقرير الأمريكي، أمة في خطر 1983).
1.    "المعرفة قوة تساهم في تعزيز موقع المجتمع... تعلَم لتكون، وتعلم لتعرف، وتعلم لتعيش، وتعلم لتعمل". (ديلور 1996).
2.    ثلاثة أهداف على الطالب تطويرها أثناء الدراسة الجامعية حسب توصيات جمعية الجامعات الأمريكية للقرن الواحد والعشرين(براون وآخرون 2011):
ا- الحرص على المعرفة في الطبيعة والمجتمع.
ب- التسلح بالمهارات المعرفية والتطبيقية.
ج‌-  تحمل المسؤولية عن أفعاله وقيمه المجتمعية.
3.    الحكمة الصينية تشير الى ان الاتقان عند الإنسان المتكامل هو روح وجسد وذكاء وتحمل المسؤولية وإبداع واستقلال. أين نحن من هذه الحكمة!  
الآمال والتطلعات:
المتابع لمشاريع التنمية البشرية والتطور والإصلاح في البلاد العربية، يرصد عدداً لا بأس به من المؤتمرات والمبادارات والمحاولات للبحث في أسباب التراجع والترهل والضعف في التعليم بشكل عام والتعليم العالي بشكل خاص (موضوع النقاش في هذا المؤتمر...).  وعليه يأمل الباحث أن نصل في بلادنا العربية إلى الأهداف والآمال التالية:
1.    سياسات وفلسفة تعليمية تتوائم مع احتياجات الدول العربية من الموارد البشرية الجاهزة للمشاركة الفعَالة في بناء وتنمية المجتمع اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وأخلاقياً وسياسياً.
2.    اختيار أهداف واضحة مبنية على تلك السياسات، والتركيز على تعليم التفكير الناقد والإبداعي، المرتبط بمتغيرات التكنولوجيا المتسارعة والمتجددة.
3.    الأخذ بحقيقة أن قوة الشعوب، في هذا العصر، لا تعتمد على عدد السكان وقوة الجيوش والموارد الطبيعية (من بترول ومعادن)، وإنما على  الثروة البشرية المفكرة والمتعلمة والمسلحة بالكفايات المهنية التطبيقية ذات الجودة والتميز.
1.    من الضروري الإرتقاء بالمناهج واستخدام العمليات العقلية العليا. وهذا يعني الابتعاد عن الحفظ والتذكر والنسخ والإعتماد على التحليل والتركيب والنقد والمقارنة فالتقييم.
2.    تحويل مؤسسات التعليم العالي إلى معامل وحاضنات للإكتشاف وتوفير البيئة للإبداع، والتفاعل مع التكنولوجيا في شتى المجالات النظرية والتطبيقية، مما يوفر الكوادر العلمية والعملية التي تحمل على عاتقها النهضة والتنمية الاقتصادية والمجتمعية وغيرها.
3.    "أهل مكة أدرى بشعابها". فلا بد من الاعتماد على أهل الإختصاص وذوي الكفاءه المتميزة في التخطيط ورسم خرائط الطريق في مجال التعليم العالي. لا يمكن ان يخطط للتعليم العالي من لا يعلم به، وليس متخصصا بجميع ابعاده ....
4.    لا يمكن فصل التنمية الشاملة عن منظومة التعليم (الاساسي والعالي)، فيجب بناء الشراكات مع المؤسسات الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، والإنتاجية.
5.    تعزيز فلسفة/أسلوب التفكير الإستراتيجي في المجتمعات على شتى المستويات لكي نصل إلى الجودة والتميز كمنهج حياة يتم بناء المناهج عليه.
6.    دول العالم المتقدم والقوية بمواردها البشرية المتميزة تحرص على تطوير وبناء أنظمة الإرشاد المهني والأكاديمي العلمي المتكامل، مما يساعد على كشف القدرات والميول والاتجاهات والإمكانيات والذكاء التي تساهم في اختيار التخصص المناسب مما يؤدي إلى نتائج إيجابية في الإبداع والإبتكار والبحث. فعلى الدول العربية إعادة النظر في هذا المحور الأساسي والمؤثر بشكل كبير على مخرجات التعليم العالي الفعَالة والمتميزة.
10. الإبتعاد عن الشعارات الرنانة والبراقة الفارغة من المحتوى، بل الإهتمام بالعمل الفعلي والأهداف الواقعية والبحث عن الجودة الحقيقية التي ستقود إلى الإبداع والتنافسية والإنخراط في صناعة المعرفة.
11. خطط وزارات التعليم العالي في الدول العربية يجب أن تبتعد عن الشمولية في الاهداف وتقترب من الوضوح  والطموح. وكمثال، فإن هدف التعليم العالي في فرنسا.
 1997 هو الوصول إلى التنافسية ومصاف دول العالم الأول في التعليم العالي وإمكانية التفاعل القيادي في المستقبل المتجدد (براون وآخرون، 2012).
12. يجب التركيز على المخرجات (الطالب / الخريج) فهو  إنسان المستقبل المتفاعل مع التغيير، والمسلح بالتكنولوجيا الحديثة، والمعزز بالتفكير الناقد وبأخلاقيات مجتمعه ومحيطه العالمي، والمتمتع بالقدرات الشخصية سلوكياً واجتماعياً وعقلياً وإنسانياً.
13. من الضروري زيادة عدد العلماء والباحثين في الدول العربية؛ حيث تشير تقارير التنمية البشرية إلى أن نسبة العلماء والباحثين لكل 1000 فرد من عدد السكان في الدول الصناعية هو 4.6 وفي البلاد النامية 0.8. اما في البلاد العربية فهو 0.6.
14. الدول المتقدمة في العالم لم تصل إلى ما وصلت إليه بدون نقطة الانطلاق والتي تبدأ أولاً ودائما في التعليم العالي، مثل اليابان وألمانيا وأمريكيا وغيرها.
الجودة والتعليم العالي:

شهد العالم اهتماماً كبيراً في العقود الأخيرة بمفاهيم ومصطلحات وتطبيقات الجودة، كأداة مهمة لإتقان العمل وحسن الأداء، وكمتطلب وظيفي حديث. ففي تطبيق متطلبات الجودة تحرص المؤسسات على التنافسية والبقاء والتعلم والتطور المستدامين والعمل بروح الفريق، والتكامل ما بين الموارد المختلفة المبنية على الاهداف الاستراتيجية.
في شتى انحاء العالم تبنى أدوات الجودة من أجل ضمان نوعية المخرجات. فقد ازداد اهتمام المجتمعات في هذا القطاع الحيوي والمحوري في تطوير المجتمعات وتصنيفها وتاثيرها في العالم المتنافس على صناعة المعرفة، والباحث عن ترتيب متقدم في الابداع والتميز وانتاج الباحثين والعلماء. 
الجودة هي نظام يشمل مكونات المؤسسة، الإدارة والفلسفة والموارد والسلوكيات والإجراءات والمعايير. الخطيب 2004. 
وفي سياق الحديث عن جودة التعليم العالي فلا بد من الاشارة الى المكونات الثلاثة لأي نظام مؤسسي، حيث المدخلات والعمليات والمخرجات (مرفق رقم1).
·        المدخلات: وتحتوي على الخطة الاستراتيجية، والبنية التحتية، ومصادر التعلم، والكوادر (العلمية والإدارية والفنية)، والبرامج العلمية، والطلبة، والشراكات، والنظام الإداري، والموارد المالية.
·        العمليات: وتشمل العمليات التعليمية، والعمليات الإدارية، والخدمات المساندة، والأنشطة العلمية.
·        المخرجات: حيث كفاءات الخريجين في السوق، ونشاط البحث العلمي، ورضا المتعاملين، وخدمة المجتمع، وصناعة المعرفة، والتنافسية، والبقاء والاستمرارية.
جودة التعليم في البلاد العربية تعتبر من أكبر تحديات المجتمعات العربية فالضعف يشير إليه الباحثين والعلماء والمؤسسات الإقتصادية والتنموية والخدماتية والاجتماعية.
الدراسات المختلفة، التي بحثت في جودة التعليم في الفترة الأخيرة، تشير إلى أن جميع الجهود المبذولة للوصول للجودة هي سراب عبثي. ولم تكلل بالنجاح وذلك لإعتمادها على أهداف إعلامية براقة وشائعات مفرغة من الفحوى، تسعى إلى تلميع المؤسسات والقائمين عليها، حيث الاختباء خلف شعار التحسين والتطوير الإداري (الخطيب، 2004).
البلاد العربية والدول النامية تؤمن بأن الجودة سلعة استهلاكية وشهادة فخر تحتفل بإستلامها وتسارع للإعلان عنها، وتكثر من أخذ الصور لها وللإجراءات التي ادت اليها.
معايير الجودة في التعليم العالي يجب ان تحمل مجموعة من المحاور التي لا يمكن تجاهل أي منها أو غض النظر عن مدى تأثير بعضها على بعض، فهي منظومة مترابطة، إن ضعف او اختل أحد اركانها اختلت جميعها.
محاور الجودة في مجال التعليم العالي:
1.    فعَالية النظام الإداري المبني على التفكير والتخطيط الاستراتيجي.
2.    مناهج متطورة تتواكب مع التغيير والتكنولوجية والتنافسية.
3.    أعضاء هيئة تدريس (علماء وقدوة وخبراء في التخصص وقادرين على صناعة المعرفة).
4.    مراكز بحثية وحاضنات للعلوم  المختلفة.
5.    لا يكفي الحديث عن الجودة والتميز والمعايير، وإنما يجب التركيز على التطبيقات وتحويل مفاهيم الجودة إلى فلسفة ونمط حياة.
6.    الجودة في التعليم العالي يجب أن تفرز الخريج الجامعي الجاهز ليكون مشاركاً في التنمية وقادراً على التفاعل الإيجابي مع متغيرات العصر، ويتمتع بالأخلاق المهنية (المحلية والعالمية)، ومستعدا للمساهمة في صناعة المعرفة، وقادرا على التفكير الناقد والإبداعي، ويتحمل المسؤولية الكاملة عن موقعه، ويمكنه حل المشاكل بشكل إبداعي وفعَال.
7.    الجودة نظام متكامل (من الفلسفة إلى المنتج/الخدمة)، يجب أن لا تكون مرهونة بالأفراد وأصحاب المصالح أو المناصب العليا وإنما تكليف تلك المهام للمتخصصين والمبدعين واصحاب المشورة الحقيقية وليس للأشخاص الذين لا يعلمون من الجودة إلا الإسم والشعارات البراقة المفرَغة من قيمها ومفاهيمها. فهي مسؤولية الجميع (معاً، يداً بيد).
8.    هناك العديد من مؤشرات ومعايير الجودة التي تتبناها معظم دول العالم، مثل مقاييس ألبرت، وجوردان، وهارفي، وجامعة فلوريدا (مرفق رقم 2 ). كما وأنه توجد جهود مختلفة على المستوى المحلي والدولي حيث تشمل تطوير معايير تتعلق بنوعية الخريج، وخدمة المجتمع، وتعزيز الشركاء، والاستشارات العلمية، والمشاريع والبحوث، وجهود النشر، والمشاركة في المؤتمرات، وسمعة المؤسسة التعليمية.
تصور لخطة استراتيجية:
التخطيط الاستراتيجي أصبح المدخل الأمثل لتحقيق الأهداف طويلة المدى للدول والمجتمعات والمؤسسات خاصة في المواضيع المصيرية مثل مستقبل الطاقات البشرية التي تؤثر في القدرات  الانتاجية في جميع القطاعات. فالتخطيط الاستراتيجي يوفر أساساً علمياً ومنهجياً وموضوعياً لمتابعة تنفيذ الأنشطة وتخصيص الموارد اللازمة لها، ومستوى الأداء وفعاليته. وفي الفترة الأخيرة زادت اهمية التخطيط الاستراتيجي بزيادة التنافسية بين الدول لتحقيق السبق في توفير كوادر مبدعة ومتميزة ومبتكرة على المستوى العالمي. (اليونسكو 2009) 
التخطيط الاستراتيجي هو عمليات منظمة تقود الى تحديد الرؤية المستقبلية للمؤسسة وكذلك الاهداف الاسترايجية، وكيفية تحقيقها. فالتفكير والتخطيط الاستراتيجي يقودان الى كيفية تقليص الفجوة بين ما تقدمه المؤسسة من سلع/خدمات وبين ما يحتاجه ويتوقعه المتعامل. التخطيط الاستراتيجي ضرورة وليس خيار، فهو يؤدي إلى الكفاءة والفاعلية في أداء الاعمال حيث اجمعت عليه كافة المؤسسات التي تستخدمه بطريقه فعالة.
أهمية التخطيط الاستراتيجي:
·        يساهم في بناء ثقافة التفكير الاستراتيجي.
·        يرصد التغيرات المستمرة في البيئة الداخلية والخارجية.
·        يعمل على تعزيز العمل الجماعي وروح الفريق.
·        يساعد المؤسسة على فهم التحديات والفرص وكذلك الكشف عن مواطن القوة ومواطن الضعف.
·        يعزز نظام الاتصال والتواصل في المؤسسات.
·        يحفز المؤسسة على فهم متطلبات العملاء ومن ثم تلبيتها. 
·        تصبح المؤسسة قادرة على المبادرة وليس على ردات الفعل.
·        يساهم في تعزيز اسلوب التطوير المستمر.
·        يساهم في بناء ثقافة التعلم والتطوير المستمرين. 
·        يعزز بناء الشراكات.
·        يساعد على الاستغلال الأمثل للموارد المختلفة.

مكونات الخطة الاستراتيجية ومراحلها:
التهيئة وهي مرحلة يتم فيها معرفة مدى الاستعداد للتخطيط، والبحث في الخطوات القادمة.
التشخيص حيث رصد واقع المؤسسة بالتحليل الداخلي والخارجي (تحديد مواطن القوة والضعف، والفرص والتهديدات).
البحث العميق في فلسفة المؤسسة، وسياسة التعليم وبناء الرؤية، وتحديد الرسالة حيث تحديد إطار للمستقبل.
تحديد الأهداف الذكية (المحددة ويمكن قياسها والقابلة للتحقيق والواقعية والمحددة بزمن).
تنفيذ الخطة (رسم خطة طريق على المستويات الإدارية المختلفة)، وتحديد المهام والمسؤوليات والموارد المطلوبة والوقت للتنفيذ.
التقييم والمتابعة ومحطات التفقد.
استخلاص العبر والدروس المستفادة.
تصور لخطة التعليم العالي الاستراتيجية:
فلسفة التعليم العالي: تحقيق احتياجات المجتمع من الكوادر البشرية المتميزة وتطويرها والمحافظة على أخلاقيًاتها ومعتقداتها.
سياسة التعليم: المشاركة الفاعلة في صناعة المعرفة بجودة عالية تؤهل موارد الدولة البشرية للتنمية والتطوير.
الرؤية: تعليم عالي مبدع وتنافسي.
الرسالة:  بناء الشراكات من أجل الوصول لخريجين جاهزين لبناء وتنمية المجتمع بفعالية وإبداع، والارتقاء بالبحث العلمي، وتعزيز الابداع.
قيم المؤسسة: التميز والإبداع والتنافسية والتكامل والمهنية، والعمل بروح الفريق، والتفكير العلمي الناقد.
الهدف الرئيسي مبني على الفحص والبحث الدقيق للبيئة الداخلية (مواطن القوة ومواطن الضعف) والبيئة الخارجية للمؤسسة (الفرص والتهديدات). من هذا الهدف تولد الاهداف العامة للخطة. فمن الضروري أخذ الوقت الكافي (بدون تسرع) للتفكير والمقارنة والبحث للوصول للأهداف الاستراتيجية المحددة والواضحة والمتناغمة مع بعضها البعض.
الأهداف العامة:
1.    إعداد الكوادر البشرية المؤهلة والجاهزة للمساهمة في تنمية الوطن بفعالية.
2.    تعديل متطلبات القبول لرفع مستويات الطلبة وقدراتهم التنافسية.
3.    تعزيز قيم واخلاقيات المجتمع المحلي والعالمي.
4.    المساهمة في صناعة المعرفة (محلياً وعالمياً) في المجالات المختلفة.
5.    تطوير وتعزيز المفاهيم المهنية واخلاقيات العمل الجماعي.
6.    تحسين بيئة البحث والإبداع والعمل التطبيقي في شتى علوم المعرفة المطروحة.
7.    بناء الشراكات المحلية والعربية والعالمية في المجالات المختلفة خاصة  التكنولوجيا والبحث العلمي والابداع.
8.    تحقيق معايير الجودة حسب المقاييس العالمية (مرفق رقم 3).
9.    التوجه نحو اقتصاديات المعرفة وصناعتها مما يساهم في التنافسية والتميز على المستوى المحلي والعالمي.
10.    تنمية أنواع التفكير العليا مما يزوَد المؤسسات المحلية والدولية بالكفاءات المتميزة والتنافية.
11.    توفير البيئة الأكاديمية الحاضنة للإبداع والإبتكار والتميز، وتوليد المواهب.
12.    تعزيز الإرشاد الأكاديمي والمهني والنفسي والاجتماعي للطلبة.
13.     توفير الموارد المختلفة والبيئة الإدارية المهنية والنظام الفعَال في المؤسسات.
14.     تعزيز استقلالية مؤسسات التعليم العالي.
15. المسؤوليات: من يقوم بماذا، على مختلف المستويات 
16. وما بين العمادات والادارات.
ا17. لموارد (المالية والبشرية والتقنية) : حيث المحافظة على إستدامة الموارد المختلفة.
18.نظام تقييم ومحطات مراقبة ومتابعة: حيث معايير الأداء المبنية على الأهداف، ورصد الانحرافات، والمرونة والواقعية.

 مقومات نجاح الخطط الاستراتيجية:
1-  وجود هيكل تنظيمي واضح ومناسب وقابل للتعديل بناء على المعطيات المستجدة.
2-  وضوح الرؤية والرسالة لدى المعنيين كافة.
3-  مشاركة المعنيين في صياغة الأهداف الواقعية والواضحة (الاهداف الذكية).
4-  دعم القيادات  والإدارات العليا للخطة واهدافها.
5-  توفير الموارد المختلفة والضرورية لتنفيذ الخطة.
6-  إستخدام معايير الجودة الشاملة في البناء والتطبيق.
7-  توفر أدوات التقييم للكشف عن الخلل والفجوات.
8-  العمل بروح الفريق والإيمان بأن النجاح أو الفشل هو مسؤولية الجميع.
9-  وجود نظام اتصالات واضح وسلس.
10-  الحرص على التثقيف والتدريب على المستجدات المتوقعة.
11-  مرونة الخطة الاستراتيجية.
12-  توفير المعلومات والبيانات اللازمة للخطة.
13-  الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا بجميع ادواتها.

المراجع
1.    Chan, Brown, & Ludlow, 2014. What is the purpose of higher education.
2.    EFA, 2005, "Understanding education quality", Global Monitoring Report, USA.
3.        دلور، جاك (1996). التعليم من أجل الجميع، تقرير لمنظمة االيونسكو.
4.    الخطيب، أحمد والخطيب، رداح، 2004 إدارة الجودة الشاملة ، تطبيقات تربوية. مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض.
5.    القزاز، إسماعيل ابراهيم، 2010،" تدقيق أنظمة الجودة "،الطبعة الأولى، دار دجلة، عمان ،المملكة الأردنية الهاشمية.
6.    مدكور، علي، تطوير التعليم العالي، جامعة قابوس. عمان.
7.    تقرير اليونسكو،(2009). المؤتمر الاقليمي العربي. بيروت، لبنان.
8.    غنيمة، محمد (2009). التخطيط الاستراتيجي. دار المسيرة للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية. المملكة الاردنية الهاشمية
9.    العلاف، إبراهيم (2007)، التعليم العالي العربي في عالم متغير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العادات السبع

انت والعمل